محمد ثناء الله المظهري
380
التفسير المظهرى
وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ ( 33 ) ما موصولة والعائد إلى الثانية منصوب محذوف أو مجرور حذف مع الجار لدلالة ما قبله عليه . وَلَئِنْ أَطَعْتُمْ اللام في جواب قسم محذوف اى واللّه لئن أطعتم بَشَراً مِثْلَكُمْ إِنَّكُمْ إِذاً لَخاسِرُونَ ( 34 ) حيث اذللتم أنفسكم بالانقياد لمثلكم أبوا اتباع مثلهم وعبدوا أعجز منهم ما أحمقهم وما أجهلهم . أَ يَعِدُكُمْ الاستفهام للانكار أو التقرير اى قد يعدكم أَنَّكُمْ إِذا مِتُّمْ قرأ نافع وحمزة والكسائي وحفص بكسر الميم من مات يمات - والباقون بضم الميم من مات يموت وَكُنْتُمْ تُراباً وَعِظاماً مجردة عن اللحوم والأعصاب أَنَّكُمْ مُخْرَجُونَ ( 35 ) من القبور احياء انكم تكرير للأول أكد به لطول الفصل بينه وبين خبره تقدير الكلام أيعدكم انّكم إذا متم وكنتم ترابا وعظاما مخرجون كذلك قرأ ابن مسعود رضى اللّه عنه وجاز ان يكون انّكم مخرجون مبتدأ خبره الظرف المقدم - أو فاعل للفعل المقدر وجوابا للشرط والجملة خبر الأول اى انكم إخراجكم واقع إذا متم أو انكم إذا متم وقع إخراجكم ويجوز ان يكون خبر الأول محذوفا لدلالة خبر الثاني عليه - وجملة أيعدكم تقرير للطعن السابق في النبوة أو تعليل لقوله لئن أطعتم بشرا انكم لخاسرون . هَيْهاتَ اسم فعل وفاعله ضمير مستكن فيه اى بعد وقوع هذا الوعد عن العقل والتصور - أو بعد التصديق والايمان به هَيْهاتَ تأكيد للأول لِما تُوعَدُونَ ( 36 ) خبر مبتدأ محذوف اى هذا الاستبعاد لما توعدون كأنهم لما صوتوا بكلمة الاستبعاد قبل لهم فما له هذا الاستبعاد قالوا لما توعدون - وجاز ان يكون اللام زائدة للبيان والموصول فاعل لهيهات كما في هيت لك - وقيل هيهات مصدر بمعنى البعد وهو مبتدأ خبره لما توعدون - قرأ الجمهور بفتح التاء على أنه مبنى عليه وقرأ أبو جعفر بكسر التاء من غير تنوين وقرئ بالكسر منونا وقرأ نصر بن عاصم بضم التاء وقرئ بالفتح منونا للتنكير وبالضم منونا على أنه جمع هيهة وغير منون تشبيها بقبل وبعد - وقرئ بالسكون على لفظ الوقف وبابدال التاء هاء ووقف عليها أكثر القراء بالتاء وجملة هيهات لما توعدون معترضة . إِنْ هِيَ اى الحياة جنسها شيء